تداهمني الذكريات .. اخلع فيها خيوط الشوق الى ايام مضت .. أسمر اناملي على ارقام هاتفك .. اترقب انباءك المتجددة .. ادخل في حوار مع المتكلمين .. ابتسم مرغمة لهذه وتلك .. افتعل الاهتمام لكلامهن .. وارحل الى حيث انت .. اغيب عنهن فترات متقاطعة ليتأكد الجمع من حقيقة وجودي .. وواقع حبي المتنقل الى حيث تتنفس وحيث تترك مرارة غيابك لهذا الشارع المدفون في احشاء هذه المدينة .
حينما احمل قلمي لأكتب اليك يخرج الضوء من بين اصابعي .. ويتلألأ وجهي بالبشر .. وتصير مشاعري شفافة ورقيقة .. ويصير الكون الذي أعيشه قاموسا ابجديا وخيالي أوسع من المحيطات .. اضع يدي على خدي وارحل الى ايام خلت .. اغيب في ملامح من غسل روحي المتعبة وجعلها تتدفق عطاء .. من صيرني من شاة مذبوحة الى يمامة عشقت الترحال .. فاض وجدانها بحرا يحكي ألف ليلة وليلة .. صورت بريشتها وله جميل وبثينة وانتحاب قيس وليلى .
انك لا تزال تحرك مزلاج الباب بقوة يدك الخشنة .. وترسم لي على رذاذ النافذة حروفا مبهمة لا اكاد افك طلاسمها .. وانت من وراء هذه النافذة التي فتحتها يوما واغلقتها بمحض ارادتك وساديتك .. وماذا بعد؟ .. ماذا تريد؟ ..
ماوراء هذا البعد .. هناك قصة مرسومة في اعماقي .. هناك حياة انثى بلا معنى .. ومشاعر رفيعة لم أجد الشجاعة الكافية لألقائها في النار .. كحل اخير يخلصني من هذه الغربة التي اعيشها .. وهذه الذكرى التي احملها واطوف بها كل مشاويري .
ماوراء هذا البعد هناك..
عذاب ..
شوق ..
وانتظار ..
وانثى بألف قرار ..
لم اكن اتصور يوما بأنك سوف تكون افيوني ومخدري .. وترغمني على اخراج كلاما لم احتسب حروفه .. وتصير يومياتي الى بوح ملح وعنيد .
ماذا جرى ياهذا .. كلما فتحت فمي للكلام وجدتني خرساء فهذا الحب حينما عرفته تحول في فمي الى كتلة صمت وانغامه العذبة في صدري الى سكينة عميقة غمرني الحب بوشاحه واستحال الى شعلة متقدة في صدري .. فمعك تتبدل مخاوفي بأنس الطمأنينة .. علمت قلبي محبة ما لايحبه الناس .. ولمست بأناملك افكاري .. فتدفقت نهرا جاريا فوق السطور .
هاانذا ادخل مدار حبك من جديد .. فأصير شفافة ورقيقة .. كأجنحة الفراشات .. تلفني شرنقة حريرية .. اتكوم داخلها .. وتوق لامحدود يستبدني للتحليق من جديد على مرابعك .. مفتوحة العينين حتى اقصى مداهما بكامل وعيها او بما تبقى من وعيها بعد ان عرفتك .
هذه أنا وتلك اصبحت حياتي .. بسيطة متجردة الا من هذه الواحات .. ومن جدال يملأ نفسي .. ومن هروب تعودت ممارسته .. ولجوء الى مساحة خضراء .. تطول فيها سنابل الشوق .. اكتـب أي شئ وافضي ببعضها واريح نفسي بذلك مما يملؤها ويكاد يفتك بها .. واعتقد ان لي حق الهمس بما احس به بين طيات الورق وافضي لك بخبايا صدري .. وانني اقص لك ما يحدث لي بالصراحة والدقة .. وهذه طبيعة احبها في نفسي .
فلا تأخذ هذه الكتابات على محمل الجد .. فهي مجرد هذيان .. من وحي جنوني ولذة بوحي .
اليمامة
























03 اغسطس, 2008 09:57 م