كتبت اليه تقول انه المطر الذي يغسل احزانها وانه الطوفان الحميد الذي حطم كل شئ سيء في حياتها .
كتبت اليه تريد تفسيرا مقنعا للذي يحدث لها .. سألته ايمكن ان ينتقل قلبها هناك وهي هنا ايمكن لها ان تتحمل لوحدها هذا الاعصار .. كان لابد ان تتقيأ المرارة على راحته .. وكان لابد ان يشاركها هذه الانفعالات ..
فجأة ألقى عليّ سيد القوم صفعة مدوية .. اطرحتني ارضا .. تفجرت الدموع من عيني .. تجمدت الدماء في اعضاء جسمي .. دارت الدنيا بي .. تمنيت لو ابتلعتني الارض .. انا لست انا كان صادقا .. صريحا .. وقويا كعادته .. لذلك انا احببته .. لهذه الصفات الموجودة فيه احببته لنبله لكرمه لرجاحته .. صفعني صفعة قوية .. لكنها كانت الدواء .. افقت على اثرها من سباتي كنت كأهل الكف في سبات عميق ظل قرون وقرون .. وكان آخر الدواء الكي.. واي كي.
غرس الخنجر ليخرج الرصاصة .. دون ان يضع لي حقنة المخدر .. اخرج الرصاصة التي شطرتني نصفين .. لم اصرخ .. تحملت .. بل قضمت اصابعي من الندم والخجل .. لطمت خدي وقلت "يالبلاهتي" الى هذا الحد وصل بيّ الجنون .. من اكون حتى اتخلل اجزاء قصة ورواية قرأتها وتقمسصت شخصياتها .. من اكون انا حتى اتوهم انني بطلة .. من اكون انا حتى اقحم نفسي في قصة ليست لي .. وكيف ارتديت ثوبا لم يحك لي.
من اكون انا حتى ارتدي ثوب غادة.. من اكون من كل الابطال الموجودين في الرواية .. من اكون ..من اكون من اكون ..سوى دودة قز ماعليها الا نسج الحرير .. ليس لها وانما للآخرين .
من اكون سوى امرأة معتوهة .. من اكون سوى انثى ضيعها الخيال والمهلهل والقصائد.. والنثر والشعر وقتلتها الاوهام .. وعذبتها الظنون .. من اكون سوى انثى حرمت من اشياء كثيرة وتوهمت اشياء كثيرة .. من اكون لأسرق مكان بطلتك .. من اكون حتى اعطي لنفسي العنان في التصور .. من اكون سوى رفاة اكلها دود الأرض ..
من اكون لأرقى الى مستواك .. ولأتطاول على مملكتك .. من اكون .. فعلا من اكون ؟؟.
اعتذر للبطلة التي تمنيت لو كنت مكانها .. ولو حظيت بالجلوس ولو هنيهات بمحذاتها .. لأحكي لها معاناتي ولأقول لها عفوا سيدتي يخلق من الشبه أربعين وانت تشبهين اليمامة الى حد بعيد .. ولن انسى أستاذتي هذا الدرس ما حييت.
اليمامة




































30 ابريل, 2008 09:16 م