أحن الى يوم كنت ارسم بالكلمات .. فتحولت مع مرور الوقت هذه الابجديات الى قناعة راسخة بداخلي .. الى اخلاص لا حدود له .. الى عشق من طراز اخر .. الى انتظار .. وايام خالية من جميع الناس .. الا من هذا الوجود الذي يعطي معنى لهذه الكلمات ولهذه التعابير التي تطلع من وشائجي وليس من حبري .. تحمل الريشة ألوانها من نبضاتي وليس من محبرتي ..
لقد كانت هذه الخيمة الأدبية منبع الهامي الذي لا ينضب يقال لكل شخص لونا يسكنه وحبا يجرفه .. وميولا لشئ ما .. تأمل كتاباتي وتأمل هذه الرسائل التي تأتيك مني .. لترى ماهو الشيء الذي يسكن جناحي اليمامة .. وفي اي سماء تحب التحليق .. وأي قدر اصابها فجعلها تعود الى عشها .. تمكث زمنا ثم تعود الى التحليق في سمائها .. يملأها الحنين من رأسها الى أخمص قدمها ..
ياقيصر .. ليس لإبداعي وطن أو مكان .. بل له بلد يحن اليه كلما فارقها .. وانت تراني امر بفترات قوة وضعف وهكذا انا .. لا أملك الا ان اضعك في قلبي حيث لا يراك احد .. ولا يوجد سلطان ينـزعك من هذا المكان .. انني اعيش داخل نفسي في عالم نقي مرتـفع قدسي .. عالم لا يدخله الكثير .. بل لا يدخله احد .. غيرك .. انك أعطيت لسيدة المكان .. اسلوبها .. وكيانها الممزوج بالشوق .. اعطيتها ذهولا لا يكتفي وعطش روحي لا يرتوي .. واستعداد اكبر للشجن والالم اللذيذين .. وجعلت من اليمامة فنانة رقيقة اللمحات والعبر .. واعتقد انها تركت انطباعا خاصا عندك لا يمحي من نفسك ..
ان ما في خلجات نفسي تبدو واضحة في كل سطر من سطوري هذه وتلك التي أتتك مني منذ زمن .. فقد كان حبي لك باديا رقيقا كنسمات الحياة .. يفوق كل وصف .. ويفوق كل حب .. فأنا انسى بوجودك مجرد الوجود .. وأهيم بحروفك واشتاقك كثيرا .. ان الحب .. ركن من اركان الحياة .. مهما كانت الحياة وكيفما كانت فرحة او دامعة .. بداية ونهاية .. فطرنا على هذا الاحساس الجميل ..
فالطفل منذ ولادته يحب ان يرى امه ويحب أن يشم رائحتها ولا يهدأ الا وهو في حضنها .. فكيف يعرف امه اذا لم يكن قد فطر على التعلق بها .. ويعرفها من بين الملايين .. نحب الله .. نحب رفقاء عمرنا .. نحب ابناءنا .. نتفاعل مع افراح واحزان جيراننا .. وحتى الناس الذين نصادفهم في الشارع نتفاعل مع معانتهم واحداثهم .. لايمكن لك ان تمشي في الطريق ويصادفك طفل .. ولا تقبله .. ولا تنحني امام هذا المخلوق الصغير الذي يدغدغ مشاعرك .. وهذا حب ملأه الله في قلوب البشر .. وأول مخلوق آدم .. خلق له الونيس حواء .. وربط بينهما حب .. ومن خلال هذا الحب وهذا التزاوج أتينا ..
اليمامة








































25 ابريل, 2008 10:54 م